للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ومن الإيمان بالله وبكتبه: الإيمان بأنّ القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأن الله تكلم به حقيقة، وأن هذا القرآن الذي أنزله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره، ولا يجوز إطلاق القول بأنه حكاية عن كلام الله أو عبارة عنه، بل إذا قرأه الناس أو كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله تعالى حقيقة؛ فإنّ الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا لا إلى من قاله مبلغًا مؤديًا" (١).

وقال أيضًا: "وكذلك من قال ليس القرآن في المصحف، وإنما في المصحف مداد وورق، أو حكاية وعبارة، فهو مبتدع ضال. بل القرآن الذي أنزله الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - هو ما بين الدفتين" (٢).

وقال أيضًا: "العبارة عن كلام الغيب يقال لمن في نفسه معنى ثم يعبر عنه غيره كما يعبر عما في نفس الأخرس من فهم مراده، والذين قالوا القرآن عبارة عن كلام الله قصدوا هذا، وهذا باطل، بل القرآن العربي تكلم الله به، وجبريل بلغه عنه" (٣).


(١) العقيدة الواسطية (ص: ٨٩ - ٩٠) المحقق: أشرف بن عبد المقصود، أضواء السلف - الرياض، ط/ الثانية ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.
(٢) مجموع الفتاوى (٣/ ٤٠٣).
(٣) المصدر السابق (١٢/ ٥٥٢).

<<  <   >  >>