للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال أيضًا: "التلاوة والقراءة "كاللفظ قد يراد به مصدر تلا يتلو تلاوة وقرأ يقرأ قراءة ولفظ يلفظ لفظًا، ومسمى المصدر هو فعل العبد وحركاته، ... وقد يراد باللفظ الملفوظ، وبالتلاوة المتلو، وبالقراءة المقروء، وهو القول المسموع وذلك هو المتلو، ومعلوم أن القرآن المتلو الذي يتلوه العبد ويلفظ به غير مخلوق، وقد يراد بذلك مجموع الأمرين. فلا يجوز إطلاق الخلق على الجميع، ولا نفي الخلق عن الجميع" (١).

وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: "ومعلوم أنّ التلفظ شيء من كسب القارئ غير الملفوظ، والقراءة غير الشيء المقروء، والتلاوة وحسنها وتجويدها غير المتلو، وصوت القارئ من كسبه فهو يحدث التلفظ والصوت والحركة والنطق، وإخراج الكلمات من أدواته المخلوقة، ولم يحدث كلمات القرآن، ولا ترتيبه، ولا تأليفه، ولا معانيه.

فلقد أحسن الإمام أبو عبد الله حيث منع من الخوض في المسألة من الطرفين؛ إذ كل واحد من إطلاق الخلقية وعدمها على اللفظ مُوهم، ولم يأت به كتاب ولا سنة، بل الذي لا نرتاب فيه أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق" (٢).


(١) المصدر السابق (١٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).
(٢) سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٩٠).

<<  <   >  >>