للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- قال الإمام ابن بطة عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري (المتوفى: ٣٨٧ هـ): "واعلموا رحمكم الله أن صنفًا من الجهمية اعتقدوا بمكر قلوبهم، وخبث آرائهم، وقبيح أهوائهم، أن القرآن مخلوق، فكنوا عن ذلك ببدعة اخترعوها، تمويها وبهرجة على العامة، ليخفى كفرهم، ويستغمض إلحادهم على من قل علمه، وضعفت نحيزته، فقالوا: إن القرآن الذي تكلم الله به وقاله فهو كلام الله غير مخلوق، وهذا الذي نتلوه ونقرؤه بألسنتنا، ونكتبه في مصاحفنا ليس هو القرآن الذي هو كلام الله، هذا حكاية لذلك، فما نقرؤه نحن حكاية لذلك القرآن بألفاظنا نحن، وألفاظنا به مخلوقة، فدققوا في كفرهم، واحتالوا لإدخال الكفر على العامة بأغمض مسلك، وأدق مذهب، وأخفى وجه، فلم يخف ذلك بحمد الله ومنّه وحسن توفيقه على جهابذة العلماء والنقاد العقلاء، حتى بهرجوا ما دلسوا، وكشفوا القناع عن قبيح ما ستروه، فظهر للخاصة والعامة كفرهم وإلحادهم، ... " (١).

- وقال الحافظ أبو نصر السجزي (المتوفى: ٤٤٤ هـ): "عند المعتزلة أن الذي تحويه دفتا المصحف قرآن، وكذلك ما وعته الصدور، وكذلك ما يتحرك به لسان القارئ، وكل ذلك مخلوق.

وعند أهل السنة أن ذلك قرآن غير مخلوق.


(١) الإبانة الكبرى (٥/ ٣١٧ - ٣١٨).

<<  <   >  >>