للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- وقال الإمام أبو حامد الإسفراييني (المتوفى: ٤٠٦ هـ): "مذهبي ومذهب الشافعي وفقهاء الأمصار أنّ القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر، والقرآن حمله جبريل مسموعًا من الله تعالى، والنبي - صلى الله عليه وسلم - سمعه من جبريل، والصحابة سمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الذي نتلوه نحن بألسنتنا، فما بين الدفتين، وما في صدورنا مسموعًا ومكتوبًا ومحفوظًا ومنقوشًا كل حرف منه كالباء والتاء كله كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فهو كافر عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين" (١).

- وقال الحافظ أبو القاسم اللالكائي (المتوفى: ٤١٨ هـ): "سياق ما دل من الآيات من كتاب الله تعالى وما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين على أن القرآن تكلم الله به على الحقيقة, وأنه أنزله على محمد - صلى الله عليه وسلم - , وأمره أن يتحدى به, وأن يدعو الناس إليه, وأنه القرآن على الحقيقة متلو في المحاريب, مكتوب في المصاحف, محفوظ في صدور الرجال, ليس بحكاية ولا عبارة عن قرآن, وهو قرآن واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب, بل هو صفة من صفات ذاته, لم يزل به متكلما, ومن قال غير هذا فهو كافر ضال مضل مبتدع مخالف لمذاهب السنة والجماعة" (٢).


(١) نَقَلَ قول أبي حامد هذا أبو الحسن الكرجي في كتابه الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول، نقلاً من كتاب شرح العقيدة الأصفهانية لابن تيمية (ص: ٥٧ - ٥٨) تحقيق: إبراهيم سعيداي، مكتبة الرشد - الرياض، ط/ الأولى، ١٤١٥ هـ.
(٢) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٢/ ٣٦٤).

<<  <   >  >>