للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأنهم (١) كتبوا: ألموءدة (٢) بواو واحدة (٣)، وهى الأولى الساكنة، الواقعة قبل الهمزة، لثلاث معان:

أحدها: كونها من نفس الكلمة، وكون الثانية زائدة (٤) فيها جامدة والأصل أولى بالإثبات (٥).

والثاني: أن ضمة (٦) الهمزة الواقعة بينهما، تدل على الواو الثانية، إذا حذفت من الرسم، ولا شيء في الكلمة يدل على الواو الأولى، إذا حذفت، فلزم رسمها دون الثانية، إذا وجب حذف صورة أحدهما (٧).

والثالث: أن من العرب من إذا سهّل (٨) الهمزة في ذلك أسقطها، والواو التي بعدها، طلبا للخفة (٩)، فيقول: «المودة» على لفظ «الجوزة»


(١) سقطت من: هـ.
(٢) في هـ: «تقديم وتأخير».
(٣) أصلها ثلاث واوات الواو الأولى الساكنة، والواو التي هي صورة للهمزة والواو التي زيدت لبناء اسم المفعول، ورسمت بواو واحدة كراهة اجتماع الأمثال.
انظر: نثر المرجان ٨/ ٦٦٨.
(٤) لأن الواو الأولى تقابل فاء الكلمة والثانية زائدة مدية لبناء صيغة اسم المفعول، ولا يقرعها اللسان وهو المسمى بالجامد، أو الساكن الميت.
(٥) بعضها أثبت في الهامش.
(٦) في ب: «ضم».
(٧) في ب، ج، ق: «إحداهما».
(٨) المراد به مطلق التغيير، والتخفيف.
(٩) ذكر أبو عمرو الداني هذه التوجيهات الثلاث، لاختياره رسم الأولى وحذف الثانية، واختاره أبو داود في أصول الضبط، فقال: «وهو الذي أختار، وبه أنقط، واختاره التجيبي وزاد وجها آخر

<<  <  ج: ص:  >  >>