للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلم يبقَ إلاّ الثالثُ، وهو المطلوبُ إثباتُه.

٣ - إجماعُ الصحابة والتابعين على العمل بالراجح من الدليلين عند تعارُضهما، قال الطُّوفي في المختصر بعد أنْ نقل قولَ الباقلاني: «وليس بشيءٍ؛ إذ العملُ بالأرجح متعيِّن، وقد عمل الصحابة بالترجيح». وأوضح في الشرح أن العملَ بالترجيح متعيِّنٌ عقلاً وشرعاً، ونقل إجماعَ الصحابة عليه (١).

[وجوه الترجيح]

الترجيحُ له طرقٌ متعدِّدةٌ، لا يُمكنُ حصرُها وقد قال الزركشيُّ: «واعلمْ أن التراجيحَ كثيرةٌ، ومناطُها: ما كان إفادتُه للظنّ أكثرَ فهو الأرجحُ، وقد تتعارض هذه المرجِّحاتُ - كما في كثرة الرُّواة، وقوَّة العدالة، وغيره - فيعتمدُ المجتهدُ في ذلك على ما غلب على ظنّه» (٢).

وقد جرت عادةُ الأصوليين أنْ يفصلوا الترجيحَ بين الأدلّة النقلية عن الترجيح بين الأدلّة العقليّة.

فلْنأخذ كلَّ نوعٍ على حِدةٍ، فنقول:

طرقُ الترجيح بين الأدلّة النقليّة:

وله ثلاثة أوجه:

١ - الترجيح من جهة السند.

٢ - الترجيح من جهة المتن.

٣ - الترجيح لأمرِ خارجيّ.


(١) شرح مختصر الروضة ٣/ ٦٧٩.
(٢) البحر المحيط ٦/ ١٥٩.

<<  <   >  >>