للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحديث لمعارضته لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر١٨]، وقالت: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مَرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يُبكى عليها، فقال: «إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها» (أخرجه مسلم، ونحوه في البخاري) وجمهور العلماء لم يتركوا الحديث بل تأولوه بما لا يتعارض مع الآية، وهو مراد عائشة رضي الله عنها.

٢ ـ الحسن:

وقد اختلف المحدثون في تعريفه، فأدخله بعضهم في الصحيح، ومن أوضح ما قيل في تعريفه أنه: ما نقله عدل خفيف الضبط بسند متصل من غير شذوذ ولا علة قادحة (١). فيكون الفرق بينه وبين الصحيح في قوة الضبط وخفته.

٣ ـ الضعيف:

وهو ما لم يجمع صفات الصحيح أو الحسن.

وهناك تقسيمات أخرى عند المحدثين لا نطيل بذكرها.

[شروط الراوي الذي تقبل روايته]

يشترط في الراوي عدة شروط بعضها محل وفاق وبعضها محل خلاف، وأهمها ما يلي:

١ ـ الإسلام:

والدليل على اشتراطه أن الله أوجب التوقف في خبر الفاسق فالكافر أولى بذلك، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا


(١) ينظر: تدريب الراوي ١/ ١٥٩.

<<  <   >  >>