للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[موانع التكليف]

اعتاد جمهور الأصوليين أن يتكلموا عن التكليف وشروطه، ويذكروا موانعه ضمن كلامهم عن شروطه.

وأما الحنفية فمنهجهم بحث شروط التكليف وموانعه تحت اسم الأهلية وعوارضها.

والأهلية عندهم قسمان: أهلية الوجوب، وأهلية الأداء. ولكل منهما شروط على النحو التالي:

[أولا: أهلية الوجوب]

وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه.

وهي ملازمة للإنسان منذ بداية حياته، وشرط ثبوتها للإنسان الحياة، وقد يطلق عليها الفقهاء الذمة، ويعرفونها بأنها: «وصف شرعي مقدر يصير به الإنسان أهلا لما يجب له وعليه»، وكما يكون للإنسان ذمة صالحة لتعليق الحقوق والواجبات بها، يكون للشخص الاعتباري ذمة كذلك مثل الشركات والأوقاف وبيت المال، وبهذا يصح أن نقول للشخص النائم أو الساهي أو المغمى عليه إنه أهل للوجوب، أي: أن ذمته صالحة لأن يتعلق بها التكليف.

[ثانيا: أهلية الأداء]

وهي صلاحية الإنسان لصدور الأفعال والأقوال منه على وجه يعتد به شرعا.

وشرطها الأساس: التمييز، فإذا كان الإنسان مميزا اعتد الشرع بأقواله وأفعاله في الجملة.

<<  <   >  >>