للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" (١).

ووافقه على هذا القول ابن المواق (٢) من المتأخرين (٣).

فهو قول غير مرضي، لأن الحديث غير صحيح، قال الحافظ ابن حجر: قد أورد ابن عدي (٤) هذا الحديث من طرق كلها ضعيفة (٥).

وعلى تقدير ثبوته، إنما يصح الاستدلال به لو كان خبرا، ولا يصح حمله على الخبرية، لوجود من يحمل العلم، وهو غير عدل، وغير ثقة، فيلزم من هذا الخلف في الخبر، فلم يبق له محمل إلا على الأمر، والمعنى ليحمل هذا العلم، ففيه أمر للثقات بحمل العلم، لأن العلم إنما


(١) الحديث وصله ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٥٨ - ٦٠، والخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ص ٢٨ - ٢٩، ونسبه العجلوني في كشف الخفاء ١/ ١١٩ للطبراني، وانظر: مقدمة الكامل لابن عدي ص ٢٣١ - ٢٣٣.
(٢) هو: عبد الله بن المواق المغربي المحدث الحافظ الأصولي.
من تآليفه: بغية النقاد في أصول الحديث. مات سنة سبع وتسعين وثمانمائة.
انظر: معجم المؤلفين ٦/ ١٥٧.
(٣) انظر: تدريب الراوي ص ١٩٩.
(٤) هو: أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الحافظ المتقن الذي لم يكن في زمانه مثله. له: الانتصار على أبواب مختصر المزني، الكامل في ضعفاء الرجال، وغيرها، توفي سنة خمس وستين وثلاثمائة.
انظر: تاريخ جرجان للسهمي ص ٢٨٧ - ٢٩٢، تذكرة الحفاظ للذهبي ٣/ ٩٤٠ - ٩٤٢.
(٥) انظر: الإصابة في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن العذري ١/ ٢٢٥ - ٢٢٦، وقال السيوطي في التدريب ص ٢٠٠: والحديث من الطريق الذي أورده ابن عبد البر مرسل أو معضل، وإبراهيم الذي أرسله، قال فيه ابن القطان: لا نعرفه البتة، ومعان أيضًا ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان، وابن عدي، والجوزجاني. أ. هـ.

<<  <   >  >>