للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والاختلاط: هو عدم انتظام القول (١).

وفائدة دراسة الرواة المختلطين تمييز المقبول من حديثهم من غير المقبول، لذلك نبهوا على أن هذا فن عزير مهم (٢).

[حكم رواية سيء الحفظ]

إن كان سيء الحفظ من النوع الأول الملازم، فحديثه مردود، هذا ما ذهب إليه المحققون، قال يحيى بن سعيد: إذا حدثكم المعتمر بن سليمان (٣) بشيء فأعرضوه، فإنه سيء الحفظ (٤).

وإن كان من النوع الثاني، وهو المختلط، فإن تمييز ما حدث به قبل الاختلاط قبل؛ وإن لم يتميز توقف فيه، وكذا من اشتبه الأمر فيه.

ويعرف ذلك باعتبار الآخذين عنه ليعلم متى أخذوا، أو أين أخذوا، وكيف أخذوا، فمنهم من سمع قبل الاختلاط فقط، ومنهم من سمع بعد الاختلاط فقط، ومنهم من سمع في الحالين مع التمييز (٥). فحديث الأول: مقبول، وحديث الثاني: مردود، والثالث: فيه تفصيل.


(١) انظر: الحاوي في الطب لأبي بكر الرازي ١/ ٣٣٣.
(٢) فتح المغيث للسخاوي ٣/ ٣٣١.
(٣) هو: المعتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري، يلقب بالطفيل، أحد الأعلام، وثقه أبو حاتم، مات سنة سبع وثمانين ومائة.
انظر: التقريب ٢/ ٢٦٣، الخلاصة ٣/ ٨٣.
(٤) الكفاية للخطيب الغدادي ص ٣٣٣.
(٥) انظر: شرح النخبة ص ١٠٤ - ١٠٥، وشرحه ص ١٦٢، والاغتباط ص ٣٦٦ مع المجموعة الكمالية رقم ٢.

<<  <   >  >>