للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقوله فيها: وذكر الخلاف والأحاديث فيها قررناه في أحكام القرآن (١).

وغير ذلك من الإحالات التي تفوت الحصر (٢)، بينما لا نجد في أحكام القرآن أي إحالة على العارضة، فيكون كلامه في العارضة متأخرا عن كلامه في أحكام القرآن.

وإذا أردنا أن نسلك مسلكا آخر، وهو مسلك الجمع بين القولين نقول:

تحمل وصيته لتلاميذه بإطراح الضعيف والاشتغال بالصحيح في مجال الأحكام، والحلال والحرام، لا سيما والوصية المذكورة بصدد الكلام على أحكام الوضوء. ويحمل قوله في العارضة على فضائل الأعمال، كما هو رأي الجمهور.

لكن الذي أميل إليه هو الترجيح بين هذين القولين، فيرجح صريح لفظه بعدم الاحتجاج بالضعيف مطلقًا الذي أوصى به تلاميذه، لا سيما أنه لم ينقل عنه رأي آخر في المسألة.

١٢ - شيخ الإِسلام ابن تيمية.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة (٣).


(١) المرجع السابق ١/ ٢١٧.
(٢) انظر مثلا: ١/ ١١، ٣/ ١٤٨، ٣/ ١٦١، ١٠/ ١٣٩، وغير ذلك من المواضيع في كتاب "عارضة الأحوذي".
(٣) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية ص ٨٤.

<<  <   >  >>