للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأوزاعي، أو الشافعي، وأبي عبيد، وأحمد، وإسحاق، فليتبع فيها الحق، ولا يسلك الرخص، وليتورّع، ولا يسعه فيها بعد قيام الحجة عليه تقليد" (١).

وقال في موطن آخر: " فيا لله العجب! من عالم يقلّد دينه إماماً بعينه في كل ما قال، مع علمه بما يَرِدُ على مذهب إمامه من النصوص النبوية، فلا قوة إلا بالله" (٢).

ويقول في موطن ثالث: "لا ريب أن كل من آنس من نفسه فقهاً، وسعة علم، وحسن قصد، فلا يسعه الالتزام بمذهب واحد في كل أقواله، لأنه قد تبرهن له مذهب الغير في مسائل، ولاح له الدليل، وقامت عليه الحجة، فلا يقلّد فيها إمامه، بل يعمل بما تبرهن، ويقلّد الإمام الآخر بالبرهان، لا بالتشهي والغرض. لكنه لا يفتي العامة إلا بمذهب إمامه، أو ليصمت فيما خفي عليه دليله" (٣).

[١٩٩ - التحذير من غريب المذاهب الشاذة]

قال الذهبي : "ينبغي للمسلم أن يستعيذ من الفتن، ولا يشغب بذكر غريب المذاهب، لا في الأصول ولا في الفروع، فما رأيت الحركة في ذلك تُحَصِّلُ خيراً، بل تُثير شراً وعداوة ومقتاً .. " (٤).


(١) "السير" ١٨/ ١٩١.
(٢) "تذكرة الحفاظ" ١/ ١٨.
(٣) "السير" ٨/ ٩٤.
(٤) "السير" ٢٠/ ١٤٢.

<<  <   >  >>