للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت: النطق بردّ السلام يُبطل الصلاة عند الجمهور (١).

٢٢ - إذا سلّم المصلّي فإنه ينوى بسلامه الملكين عن يمينه وشماله:

قال الذهبي : "ينوي بالسلام على الملكين اللذين عن يمينه وعن شماله، وإن نسي النيّة في ذلك فلا حرج عليه" (٢).

٢٣ - ترك المداومة على القنوت في صلاة الفجر (٣):

ناقش الذهبي مسألة القنوت في صلاة الفجر، ورد على القائلين باستحباب المداومة عليه (٤)، فقال بعد ذكر الأحاديث المتعارضة في الباب: "ولا منافاة بينهما، بل يدل على أنهم كانوا يقنتون ويتركون؛ إِذْ "كان" لا تستدعي دوام الفعل" (٥).

وقال في موضع آخر: "هذا يوضح أنهم قنتوا، وأنهم تركوا، وأنهم كانوا لا يرون القنوت راتباً في الصبح. وبهذا تتوفق الأحاديث كلها، مع أن بعض الصحابة كان يدمنه، وفي التابعين جماعة فعلوه راتباً (٦) ".

كما علّق على ما جاء عن ابن عمر ، أنه كان لا يقنت في صلاة الصبح، فقال: "هذا صحيح عن ابن عمر، وكونه مع فرط متابعته


(١) ينظر: "معالم السنن" ١/ ٢١٩، "المغني" لابن قدامة ٢/ ٤٦٠.
(٢) "المهذب في اختصار السنن" ٢/ ٦٢٣.
(٣) وهو: الدعاء الذي يؤتى به بعد الركوع في الركعة الثانية من صلاة الفجر.
(٤) وهو المشهور من مذهب الشافعية، ينظر: "المجموع" للنووي ٣/ ٥٠٤.
(٥) "المهذب في اختصار السنن" ٢/ ٦٥٣.
(٦) "تنقيح التحقيق" ١/ ٢٤٧.

<<  <   >  >>