للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلا شفعة» (١) لحديث: «الجار أحق بسقبه (٢)» (٣)، وجمع بينهما، فقال: "يمكن الجمع بأن هذا محمول على الأولوية؛ فإن الجار له حقوق" (٤).

وقال في موضع آخر: "الجار أحق" لا يقتضي وجوب الحق له؛ بل للاستحباب" (٥).

قلت: وهذا هو قول جمهور العلماء؛ أن الجار ليس له حق واجب في الشفعة، ويحملون حديث «الجار أحق بسقبه» على الجار الشريك (٦)، والذهبي حمله على الندب والاستحباب.

١٠٩ - وجوب العمل بحديث المصرَّاة (٧):

أورد الذهبي حديث أبي هريرة في المصرَّاة، وقال: "أبو هريرة إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول ، وأدائه بحروفه، وقد أدّى حديث المصرَّاة بألفاظه، فوجب علينا العمل به،


(١) "صحيح البخاري" (٢٢١٣).
(٢) أي: بقُربه، والسقب: القُرْب.
(٣) "صحيح البخاري" (٢٢٥٨).
(٤) "المهذب في اختصار السنن" ٥/ ٢٢٣٦.
(٥) "تنقيح التحقيق" ٢/ ١٢٧.
(٦) "معالم السنن" ٣/ ١٥٤، "كشف المشكل من حديث الصحيحين" ٤/ ٣٢.
(٧) المصرَّاة هي: الناقة أو البقرة أو الشاة، يُحبس اللبن في ضرعها قبل البيع، ليظن المشتري أنها غزيرة اللبن.

<<  <   >  >>