للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - إِنِّي وَجَدِّكَ مَا أَقْضِي الْغَرِيمَ إِذَا ... حَانَ الْقَضَاءُ وَلا تَأْوِي لَهُ كَبِدِي

٢ - إلاَّ عَصَا أَرْزَنٍ طَارَتْ بُرَايَتُهَا ... تَنُوءُ ضَرْبَتُهَا بِالْكَفِّ وَالْعَضُدِ

(١٤٢٧)

كان بالمدينة تاجر يقال لهُ سيَّار بْن الحكَم يُداين الأعراب، فأَخذ منهُ أبو النبَّاش العُقَيْليّ مالاً وأرغبهُ فِي الربْح وانصرف، فغاب عنهُ مدَّةً، ثم دخل المدينة مُستخفيا، واتَّصل خبره بالتاجر فطلبهُ حتى وجده وقبض عليهِ وطالبهُ بِما لهُ عندهُ واستعدى* جماعة من التجار عليهِ. فلمَّا رأى ما قد رُفع إِليهِ ولم يقدر على الجحود للصكّ الذي كان عليهِ، وللجماعة الذين اجتمعوا، قال** لهم: صيروُا معي إِلى شارع بني فلان، فإِنَّ لي جَلباً أقدّر موافاتهُ، وأدفع المال إِلى صاحبكم من ثمنهِ، ففعلوا. فلمَّا تمكَّنَ من الهرب سبقهم حَضْراً على رجلَيْهِ، وطلبوه فأعْجزَهم، وانصرفوا يتذامرون ويرجعون باللوم على صاحبهم، فقال أبو النبَّاش عند ذلك: (البسيط)

١ - أهْوِنْ عَلَيَّ بِسَيَّارٍ وَضَغْوَتِهِ ... إِذَا جَعَلْتُ صَرَاراً دُونَ سَيَّارِ

٢ - التَّابِعِي نَاشِراً عَمْداً صَحِيفَتَهُ ... فِي السُّوقِ وَسْطَ شُيُوخٍ غَيْرِ أَبْرَارِ

٣ - قَدْ ضَيَّعُوا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ تِجَارَتهِمْ ... إلاَّ ابْتِغَائِي كَأَنِّي وَسْطَهُمْ شَارِي

٤ - يُؤْلُونَ بِاللهِ جَهْداً لا أُزَايِلُهُمْ ... مَا دَامَ يَطْلُبُنِي مِنْهَا بِدِينَارِ

٥ - لَمَّا أَبَوْا سَفَهاً إِلاَّ مُلازَمَتِي ... أَزْمَعْتُ مَكْراً بِهِمْ فِي غَيْرِ إِسْرَارِ

٦ - وَقُلْتُ إِنِّي سَيَأْتينِي غَداً جَلَبِي ... وَإِنَّ مَوْعِدَكمْ دَارُ ابْنِ هَبَّارِ


[١٤٢٧] ليست فِي: شعر بني عامر. وهي فِي الحماسة البصرية ٤/ ١٥٩٧، والأبيات ٩ - ١١ فِي التذكرة الحمدونية ٩/ ٣٣٥، والأبيات ١، ١٠، ٧، ١١ فِي الأغاني ٢٢/ ٣٨ لصخر بن الجعد المحاربي، وهي فِي الوحشيات ٢٩٦ لأعرابي.* فِي المتن: واستغوى. والتصويب من الحاشية.** شيخو: فقال.
١ - جاء فِي الحاشية: وصغوته. الأغاني: وصوفته.
٢ - شيخو: فما.
٦ - شيخو: ابن هيّار.

<<  <   >  >>