للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عنه ثم إذا رآه عرفه» وقد رواه الإِمام أحمد وأبو داود بنحو رواية مسلم.

وروى الإِمام أحمد ومسلم أيضا عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال «أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة» وقد رواه أبو داود الطيالسي ولفظه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة».

وروى الإِمام أحمد ومسلم أيضا عن أبي زيد - وهو عمرو بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه - قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظنا.

وروى الإِمام أحمد أيضاً وأبو داود الطيالسي والترمذي والحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة العصر بنهار ثم قام خطيبا فلم يدع شيئاً يكون إلى قيام الساعة إلا أخبر به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه, قال الترمذي هذا حديث حسن. قال وفي الباب عن المغيرة بن شعبة وأبي زيد بن أخطب وحذيفة وأبي مريم ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة.

وروى الإِمام أحمد والطبراني عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما أخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة وعاه من وعاه ونسيه من نسيه, قال الهيثمي رجال أحمد رجال الصحيح غير عمر بن إبراهيم بن محمد وقد وثقه ابن حبان.

وروى البخاري تعليقا مجزوما به ووصله الطبراني وأبو نعيم عن عمر رضي الله عنه قال قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه.

وفي هذه الأحاديث دليل على أن الله تعالى قد أطلع نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم على كثير من الغيوب الماضية والآتية مما كان فيما مضى وما سيكون فيما بعد إلى

<<  <   >  >>