للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في فيه، ولا أنفه، ويسخن الماء في الشتاء لتتخلل أعضاؤه، ويغسله بالبارد في الصيف ليشده، ويكون في كل المياه شيء من السدر المطحون، ويزيل درنه، ويقص شاربه وأظفاره، وتركه معه، ولا يحلق رأسه، ولا يختنه إن كان أقلف، ولا يكبه على وجهه، ولا يسرح شعره، لأن عائشة -رضي الله عنها- نهت عن إنضائه. (١)

ويغسل رأسه ولحيته برغون السدر، ولا يحضر غسله إلا من يعين في أمره، ولا ينظر الغاسل إلا لما لابد منه، ويُسّر ما يجد من أمارات الشر، ويظهر ما يجد من دلائل الخير ليرغب الناس في ذلك، ويقطع في غسله على وتر، ثلاثة، أو خمسة، أو سبعة، فإن خرج منه شيء غسل ما أصابه وأعاد غسل جميع بدنه إذا كان على المغسل، فإن كان في الكفن لم يعده إلى الغسل، فإن غلب الخارج وهو على المغسل حشاه بالقطن، فإن زاد فالطين الحر، ويجعل في الغسلة الأذخر وكافوراً.

وحالة {٢٣/ ب} الإجزاء: أن يعم الماء سائر جسده، ويجمر أكفانه بالعود، ويكفنه فى ثلاثة أثواب بيض، لا يكون فيها قميص ولا عمامة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في مثل ذلك، ويذر الحنوط بينهما، ولا يجعله مما يلي جسمه، ويطيب مواضع سجوده، ومغابنه بالغالية، ويترك الطيب في المواضع التي يخاف إسراع الفساد إليها، ويحمل على السرير، ويحمله أربعة رجال، ولا يحمل على بهيمة، فإن ثقل حمل بالدهوق وتكاثرت عليه الرجال، والأفضل الإسراع بها، فإن كان خيراً عجل إليه، وإن كان شراً وضعوه عن أكتافهم، ويكون مشي الراجل أمامها والراكب وراءها، ويستحب


(١) يعني: لا تسرحوا رأس ميتكم بالمشط. انظر: المغني ٣/ ٣٩٤.

<<  <   >  >>