للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الإقرار]

ومن أقر بشيء يوجب حقاً له وحقاً عليه صح إقراره فيما عليه، وبطل فيما له، فإذا قال: بعت هذا الشقص من زيد. وكان مما تجب فيه الشفعة ثبتت الشفعة عليه ولم يحكم على زيد بالشراء إلا ببينة، وكذلك اللقيط إذا بلغ فباع وابتاع، ثم أقر بالعبودية لمعين حكم برقه للمقر له ولم نبطل لعقوده قبل إقراره لما تضمنته {٧٢/ أ} من إبطال حقوق الناس.

ومن ادعى على رجل ديناً، فقال: قد قبضته. لم يكن إقراراً منه، لأنه فسر الإقرار بما يحتمله، فهو كما لو قال: له عشرة إلا درهمان. وفارق ذلك لو قال: عشرة إلا عشرة. لأنه لا يحتمل الكلام.

وإذا أقر بشيء واستثنى من غير جنسه لم يصح استثناؤه ولزمه جملة ما أقر به، قال أصحابنا: إلا أن يستثني ذهباً من فضة، أو فضة من ذهب، لأنهما كالجنس الواحد في باب ضم أحدهما إلى الآخر في الزكوات، وكونهما قيم المتلفات، وأرش الجنايات.

وإذا أقر بشيء واستثنى أكثره لم يصح استثناؤه، وإن استثنى النصف فعلى وجهين. (١)

ظاهر كلام الخرقي أنه يصح استثناء النصف، والصحيح أنه لا يصح إلا في الأقل.

وإذا كان بين الإقرار والاستثناء زمان يقطع الكلام في العادة بطل الاستثناء، وكذلك إذا قال: مئة درهم. وسكت، ثم قال: زيوفاً. أو


(١) المذهب الصحة. انظر: الإنصاف ١٢/ ١٧١.

<<  <   >  >>