للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المؤلف أطال الله علاه: وقد صرعت هذه الأبيات جميعاً وأثبتها في ديوان شعري، وأنا ذاكر تصريع هذين البيتين لما فيهما من ذكر العصا.

قال غفر الله له:

أيرجو لي اللاحي من الحبِّ مخلصا (١) … وقلبي إذا ما رضته بالأسى عصا

ولو أن ما بي بالحصى فلق الحصى … إلى الله أشكو نيةً شقّت العصا

هي اليوم شتَّى وهي أمسِ جميع

أطاعت بنا لبنى افتراءَ التكذّب … وصدّ التجنّى غير صدّ التجنّب (٢)

فيا لك من دهرٍ كثيرِ التقلب … مضى زمنٌ والناس يستشفعون بي

فهل لي إلى لبني الغداة شفيع

وقال المؤلف أطال الله بقاءه أيضاً أبياتاً في ذكر العصا، وهي:

رمتنا الليالي بافتراقٍ مشتِّتٍ … أشتَّ وأنأى من فراق المحصَّبِ (٣)

تخالفت الأهواءُ وانشقَّت العصا … وشعَّبنا وشكُ النوى كلَّ مشعب (٤)

وقد نثر التوديعُ من كلِّ مقلةٍ … على كل خدٍّ لؤلؤاً لم يثقّبِ

المصراع الثاني من البيت الأول من قصيدة لامرئ القيس بن حجر الكندي واسمه حندج (٥)، والحندجة: الرملة الصغيرة (٦). وأول القصيدة:


(١) في الأصل: «من الذنب»، والوجه ما أثبت من الديوان ٣٦٤.
(٢) في الديوان: «غير صد التعتب».
(٣) ديوان أسامة ٦٠ ومسالك الأبصار ج ١٠ ص ٥٠ مصورة دار الكتب المصرية.
المحصب: موضع رمى الجمار بمنى.
(٤) في الديوان والمسالك: «وشعبهم».
(٥) عرف امرؤ القيس بلقبه هذا: امرؤ القيس. واسمه جندح بن حجر بن عمرو ابن الحارث. ويكنى أبا وهب وأبا الحارث، ويلقب أيضا بذى القروح. والقيس في اللغة: الشدة وقيل هو اسم صنم، قالوا: ولهذا كان يكره الأصمعي أن تروى:

• يا امرأ القيس فانزل …
وكان يرويه: «يا امرأ اللّه». شرح أبى بكر لديوان امرئ القيس.
(٦) وقيل الرملة العظيمة؛ وقيل رملة طيبة تنبت ألوانا من النبات.

<<  <  ج: ص:  >  >>