للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خروجه ثلاث فرق: فرقة تتبعه، وفرقة تلحقُ بأهلها منابتَ الشيح، وفرقة تأخذ شط هذا الفرات يقاتلهم ويقاتلونه، حتى يقتلون بغربي الشام، فيبعثون طليعة فيهم فرس أشقر وأبلق، فلا يرجع منهم أحد ... » وساق خبراً طويلاً.

وأخرجه ابن أبي شيبة (٧/٥١١-٥١٢) ، والحاكم في «المستدرك» (٢/٥٠٧-٥٠٨ و٤/٤٩٦، ٥٩٨) ، والطبراني في «الكبير» (٩/٤١٣، ٤١٣-٤١٤ رقم ٩٧٦٠، ٩٧٦١) ، وعزاه في «الدر المنثور» (٨/٢٥٩) -أيضاً- إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم -وهو في «تفسيره» (١٠/٣٣٦٦-٣٣٦٨ رقم ١٨٩٥٧ - القسم غير المسند) -، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي في «التلخيص» بقوله: «ما احتجا بأبي الزعراء» (١) .

سابعاً: أخرج ابن أبي شيبة -أيضاً- (٨/٦٢٨ رقم ٢٣٢) ، قال:

حدثنا وكيع، عن محمد بن قيس، عن الشعبي، قال: قال حذيفة:

«كأني بهم مُشرِّفي (٢) آذانَ فِيَلِهم رابطيها بحافّتي الفرات» .

وهذا إسناد رجاله ثقات، محمد بن قيس هو الأَسْدِي، ثقة، والشعبي مات سنة ست أو سبع مئة، وهو ابن سبع وسبعين (٣) ، ومات حذيفة سنة ست وثلاثين (٤) ، وكان للشعبي آنذاك نحو سبع سنوات! وهذا يُؤْذِنُ بالانقطاع، ولم يذكر أحدٌ ممن ألف في (المراسيل) (٥) أنه أرسل عنه، ولم تقع للشعبي رواية عن حذيفة في الكتب الستة، ولا في «المسند» ، ولا في «إتحاف


(١) انظر: «مجمع الزوائد» (١٠/٣٣٠) .
(٢) في «القاموس» : «أُذُن شرفاء: طويلة» ، و «شَرِفَ الأذنان: ارتفعا» .
(٣) «تهذيب الكمال» (١٤/٤٠) .
(٤) «تهذيب الكمال» (٥/٥١٠) .
(٥) كالعلائي في «جامع التحصيل» وابن العراقي في «تحفة التحصيل» ، فضلاً عن المتقدمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>