للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«هذا هو الأعرجُ الكلبيُّ فاعن به ... في عصره فتن ناهيك من فتن

يأتي من الشرق في جيش يقدِّمُهم ... عارٍ عن القاف قاف جدَّ بالفتن

بقتل دال ومثل الشام أجمعها ... أبدت بشجو على الأهلين والوطن» .

ونطلب من معاصرينا (١) توظيف هذه الأبيات، وإسقاطها على الأحداث؛ فإنها -وغيرها مثلها كثير كثير- فاتتهم، والأيام حبالى، ولا ندري ما هي نظرتهم إليها، وكيف يفهمونها؟!

ولكن؛ لا تعجل عليَّ -أخي القارئ- سأخبرك الخبر، اقرأ معي ما في كتاب «هرمجون» (ص ٣٦) -تعليقًا وإسقاطًا على مقولةٍ لكعب الأحبار-:

«علامة خروج المهدي: ألوية تُقْبل من المغرب، عليها رجل أعرج من كندة» (٢) ، قال -بالحرف-:

«ما كنت أظن أن يختار الأمريكان رجلاً أعرج فيجعلوه في منصب رئيس هيئة أركان القوات المشتركة، بل كنت أقول في نفسي: لعل المقصود بكلمة أعرج أي ضعيف -مثلاً-، أو رأيه عاجز؛ لأنه كان أبعد شيء في ظني أن يسوغ لهم أنْ يجعلوا قائد أعظم قوات عسكرية في العالم أعرج، حتى من باب التشاؤم أن تكون القوات عرجاء عاجزة كقائدها.

فلما رأيت الجنرال: «ريتشارد مايرز» يقبل على عكازين ليعلن للشعب الأمريكي بدء عمليات القوات المشتركة الجويّة والبريّة والبحريّة ضد أفغانستان، قلت: الله أكبر! صدقت يا رسول الله (!!) .


(١) ليس جميعهم! وإنما أهل هذه المدرسة (الإسقاطيّة) فحسب، لا يخفى هذا على اللبيب!!
(٢) أخرجه نعيم بن حمَّاد في «الفتن» (رقم ١/٢٧١ رقم ٧٧٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>