للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فذكر الحديث، وقال: «إذا ولغت فيه الهرة غسل مرة» (١).

ولنا ما روي عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وضوءا، قالت: فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات». أخرجه أبو داود والنسائي، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وهذا أحسن شيء في الباب.

وقد دل بلفظه على نفي الكراهة عن سؤر الهر، وبتعليله على نفي الكراهة عما دونها مما يطوف علينا. وروى ابن ماجه، عن عائشة، قالت: «كنت أتوضأ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء، قد أصابت منه الهرة قبل ذلك».

وعن عائشة، أنها قالت: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم. وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بفضلها.» رواه أبو داود).

ـ[باب الحيض

لا حيض قبل تمام تسع سنين ولا بعد خمسين سنة ولا مع حمل وأقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما وغالبه ست أو سبع.

وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما وغالبه بقية الشهر ولا حد لأكثره.

ويحرم بالحيض أشياء: منها الوطء في الفرج والطلاق والصلاة والصوم والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد وكذا المرور فيه إن خافت تلويثه.

ويوجب الغسل والبلوغ والكفارة بالوطء فيه ولو مكرها أو ناسيا أو جاهلا للحيض والتحريم وهي دينار أو نصفه على التخيير وكذا هي إن طاوعت.

ولا يباح بعد انقطاعه وقبل غسلها أو تيممها غير الصوم والطلاق واللبث بوضوء

.]ـ


(١) قال الدارقطني في " العلل" (٨/ ١١٧): (الصحيح قول من وقفه عن أبي هريرة).

<<  <   >  >>