للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وسلم ثم قال: «ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله عز وجل».

قال ابن قدامة في "المغني" (٧/ ٣٦٤): (وأما المحظور، فالطلاق في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار وكل الأعصار على تحريمه).

[مسألة يحرم بالحيض الصلاة والصوم.]

والدليل على ذلك ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها».

قال ابن حزم في "مراتب الإجماع" (ص: ٢٣): (اتفقوا على أن الحائض لا تصلي ولا تصوم أيام حيضها).

وقال ابن المنذر في "الإجماع" (ص:٤٢): (أجمعوا على أن الحائض لا صلاة عليها في أيام حيضتها، فليس عليها القضاء).

[مسألة يحرم بالحيض الطواف.]

والدليل على ذلك ما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بِسَرِف حضت، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قال: «ما لك أنفست؟». قلت: نعم، قال: «إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت».

وهذه المسألة مجمع عليها ونقل الإجماع ابن عبد البر، وابن رشد، والنووي، وابن تيمية، وابن حزم وغيرهم (١).

[مسألة يحرم بالحيض قراءة القرآن.]

وهذه المسألة سبقت وسبق ترجيح اختيار تقي الدين بتحريم القراءة على الجنب دون الحائض ورد قياسها على الجنب.


(١) انظر موسوعة الطهارة (٧/ ٧٦٥).

<<  <   >  >>