للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

من البينة ولو لم يقر بذلك المجروح ولكن أولياء المجروح عفوا عن الجناية قبل موته ثم مات فان عفوهم باطل في القياس ولكني أستحسن فأجيزه وكذلك لو عفا المجروح نفسه عن الجراحة أجزت عفوه وأخذت بالاستحسان فيهما جميعا وأدع القياس فيهما لأنه قتل ألا ترى أن المجروح نفسه إذا عفا فقد عفا قبل أن يجب القتل وكذلك إذا عفا الورثة فقد عفوا قبل أن يجب لهم القتل فعفوهم جائز وليس يدخل العمد في الثلث لأنه ليس بمال ولو كان مالا ما جاز ذلك إلا ببينة

[باب العفو عن القصاص]

وإذا عفا الرجل عن العمد وهو مريض أو غير مريض فعفوه جائز ولا يدخل ذلك في الثلث لأنه ليس بمال إنما هو دم فهو جائز

ولو عفا عن أحد القاتلين كان للورثة أن يقتلوا الآخر بعد أن يموت صاحبهم من ضربتهما ولا يبطل عن الباقي القتل للعفو عن الأول ألا ترى أن القتيل لو لم يعف أو عفا الورثة بعد موته عن أحدهما على مال كان لهم أن يقتلوا الآخر وكذلك لو صالحوا أحدهما على مال كان لهم أن يقتلوا الآخر ولكل وارث في الدم وإن كان عمدا نصيب بميراثه منه يجوز فيه عفوه وصلحه