للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. ولذاك نزه نَفسه سُبْحَانَهُ

عَن أَن يكون لَهُ شريك ثَان ... اَوْ أَن يكون لَهُ ظهير فِي الورى

سُبْحَانَهُ عَن إفْك ذِي بهتان ... أَو أَن يوالي خلقه سُبْحَانَهُ

من حَاجَة أَو ذلة وهوان ... أَو أَن يكون لَدَيْهِ أصلا شَافِع

الا بِإِذن الْوَاحِد المنان ... وكذاك نزه نَفسه عَن وَالِد

وكذاك عَن ولدهما نسبان ... وكذاك نزه نَفسه عَن زوجه

وكذاك عَن كُفْء يكون مدان ... وَلَقَد أَتَى التَّنْزِيه عَمَّا لم يقل

كي لَا يَدُور بخاطر الانسان ... فَانْظُر الى التَّنْزِيه عَن طعم وَلم

ينْسب اليه قطّ من انسان ... وَكَذَلِكَ التَّنْزِيه عَن موت وَعَن

نوم وَعَن سنة وَعَن غشيان ... وكذإلك التَّنْزِيه عَن نسيانه

والرب لم ينْسب الى نِسْيَان ... وَكَذَلِكَ التَّنْزِيه عَن ظلم وَفِي الى

أَفعَال عَن عَبث وَعَن بطلَان ... وَكَذَلِكَ التَّنْزِيه عَن تَعب وَعَن

عجز يُنَافِي قدرَة الرَّحْمَن ...

هَذَا هُوَ الدَّلِيل الثَّامِن عشر من أَدِلَّة علو الله تَعَالَى على خلقه وَهُوَ انه سُبْحَانَهُ نزه نَفسه عَن مُوجب النُّقْصَان وَعَما يُوجب التَّمْثِيل والتشبيه ونزه سُبْحَانَهُ نَفسه عَن الشّركَة وَعَن أَن يكون لَهُ ظهير فِي الورى أَو أَن يشفع عِنْده أحد الا باذنه اَوْ ان يوالي خلقه من حَاجَة أَو ذلة وَكَذَا نزه نَفسه سُبْحَانَهُ عَن الْوَالِد وَالْولد وَالزَّوْجَة والكفء وَكَذَا ن

<<  <  ج: ص:  >  >>