للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. مكحولتان بمرود الوحيين لَا ... بمراود الآراء والهذيان

فلذاك شمر نَحْوهَا لم يلْتَفت ... لَا عَن شمائله وَلَا أَيْمَان

يَا قوم لَو هاجرتم لرأيتم ... أَعْلَام طيبَة رُؤْيَة بعيان

ورأيتم ذَاك اللِّوَاء وَتَحْته الرُّسُل الْكِرَام وعسكر الْقُرْآن ... أَصْحَاب بدر والألى قد بَايعُوا ... أزكى الْبَريَّة بيعَة الرضْوَان

وَكَذَا المهاجرة الألى سبقوا كَذَا الْأَنْصَار أهل الدَّار والايمان ... والتابعون لَهُم باحسان وسا ... لَك هديهم أبدا بِكُل زمَان

لَكِن رَضِيتُمْ بالاماني وابتليتم بالحظوظ ونصرة الاخوان

بل غركم ذَاك الْغرُور وسولت ... لكم النُّفُوس وساوس الشَّيْطَان

ونبذتم عسل النُّصُوص وراءكم ... وقنعتم بقطارة الأذهان ...

قَالَ فِي الْقَامُوس القطارة بِالضَّمِّ مَا قطر من الشَّيْء والقليل من المَاء ... وتركتم الوحيين زهدا فيهمَا ... ورغبتم فِي رَأْي كل فلَان

وعزلتم النصين عَمَّا وليا ... للْحكم فِيهِ عزل ذِي عدوان

وزعمتم أَن لَيْسَ يحكم بَيْننَا ... الا الْعُقُول ومنطق اليونان

فهما بِحكم الْحق أولى مِنْهُمَا ... سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السبحان

حَتَّى أذا انْكَشَفَ الغطاء وحصلت أَعمال هَذَا الْخلق فِي الْمِيزَان ... واذا انجلى هَذَا الْغُبَار وَصَارَ ميدان السباق تناله العينان ...

<<  <  ج: ص:  >  >>