للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[النفقة على البهائم]

م/ وعلى الإنسان أن يقيت بهائمه طعاماً وشراباً ولا يكلفها ما يضرها، وفي الحديث (كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته).

أي: ويجب على الإنسان نفقة بهائمه بالمعروف من علفها وسقيها وما يصلحها ويقيها من البرد والحر.

عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت، لا هي أطعمتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) رواه مسلم.

فدل هذا الحديث على وجوب النفقة على الحيوان المملوك، لأن السبب في دخول تلك المرأة النار ترك الهرة بدون إنفاق.

وللحديث الذي ذكره المصنف - رحمه الله - (كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته).

• قوله (ولا يكلفها ما يضرها) لما في ذلك من الضرر عليها.

• إذا عجز مالك البهيمة عن الإنفاق عليها فإنه يخير بين:

بيعها، أو يؤجرها، أو يذبحها إن كانت مما تؤكل.

لأن بقاءها مع عدم الإنفاق عليها ظلم، والظلم تجب إزالته.

وإن كانت لا تؤكل ولا تشترى وهو عاجز عن الإنفاق عليها فإنه يسيبها.

لحديث جابر (أنه كان يسير على جمل له قد أعْيا، فأراد أن يسيبَه، .... ) متفق عليه.

<<  <   >  >>