للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَابُ صِفَةِ اَلْوُضُوءِ

الوضوء: بالضم الفعل، وبفتحها الماء المتوضأ به، وإن أريد الفعل ضم الحرف الأول.

والوضوء لغة: النظافة والإنارة.

سمي بذلك: لأنه ينظف المتوضئ ويحسنه.

ففي الدنيا بإزالة الأوساخ والأقذار.

وفي الآخرة بالنور الذي يحصل منه، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (تدعون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء).

واصطلاحاً: التعبد لله تعالى بغسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.

والوضوء فضله عظيم:

كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (الطهور شطر الإيمان). رواه مسلم

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من توضأ فأحسن الوضوء، خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره). رواه مسلم

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة إلى الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط).

وعن عثمان قال: (رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ هكذا، غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة). رواه مسلم

والوضوء كان مشروعاً في الأمم السابقة:

لقصة سارة مع الملك، أن سارة لما هم الملك بالدنو منها، قامت تتوضأ وتصلي.

ولقصة جُرَيْج الراهب أيضاً، قام فتوضأ وصلى، ثم كلم الغلام.

ولحديث: (هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي). رواه ابن ماجه قال ابن حجر: حديث ضعيف.

والذي اختصت به هذه الأمة هي الغرة والتحجيل.

لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ أَثَرِ اَلْوُضُوءِ، فَمَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ.) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

<<  <   >  >>