للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب التعزير.

م/ والتعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.

التعزير: لغة: التأديب.

واصطلاحاً: هو التأديب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.

(لا حد فيها) فالزنا لا تعزيز فيه، لأن فيه حداً، وكذلك السرقة.

(ولا كفارة) مثل الوطء في نهار رمضان، لا تعزير فيه لأن فيه كفارة.

• لا حد لأقل التعزير.

قال ابن قدامة (لأنه لو تقدر لكان حداً).

واختلف في أكثره: والصحيح أنه لا حد لأكثره، بل هو مفوض إلى رأي الحاكم حسب المصلحة وهذا اختيار ابن تيمية ويدل لذلك:

أقضية النبي -صلى الله عليه وسلم- في التعزيز، ثم أقضية الصحابة في التعازير حسب المصلحة.

فعزم -صلى الله عليه وسلم- على التعزير بتحريق البيوت على المتخلفين على حضور الجماعة.

وأخبر عن تعزيره مانع الزكاة بأخذ شطر ماله.

وعزر بالهجر ومنع قربان النساء.

وكذلك أصحابه تنوعوا في التعزيرات بعده:

فكان عمر يحلق الرأس وينفي، ويضرب حوانيت الخمارين.

فإن قيل: ما الجواب عن حديث: (لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله).

الجواب: أن الحديث محمول على التأديب الصادر من غير الولاة، كتأديب الأب لولده ونحوه.

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله (الصحيح أن المراد بالحد هنا حكم الله عز وجل، وقد سمى الله أحكامه حدوداً فقال: (وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه).

<<  <   >  >>