للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الجنايات]

[تعريفها]

لغة: جمع جناية وهي التعدي على مال أو عرض أو بدن كما قال -صلى الله عليه وسلم- (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم … ).

واصطلاحاً: هي التعدي على البدن خاصة بما يوجب القود أو الدية.

فالسرقة (اصطلاحاً) لا تسمى جناية، والتعدي على العرض لا تسمى جناية على هذا الاصطلاح.

م/ القتل بغير حق ينقسم إلى ثلاثة أقسام.

ذكر المصنف - رحمه الله - أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام، وهذا الذي ذهب إليه المصنف - رحمه الله - هو الصحيح من أقوال أهل العلم، أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

قتل عمد، وقتل شبه عمد، وقتل خطأ.

وعلى هذا التقسيم أكثر العلماء.

ويدل لهذا التقسيم قوله -صلى الله عليه وسلم- (ألا إن دية الخطأ وشبه العمد ما كان بالعصا والسوط، مائة من الإبل، منها أربعون في بطون أولادها) رواه أبوداود.

ويدل عليه حديث أبي هريرة قال (اقتتلت امرأتان من هذيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمَة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها) متفق عليه.

فالحديث يدل على أن القتل في هذه الحال كان شبه عمد، ولم يكن عمداً، لأنه لا ذكر للقصاص فيه، ولم يكن خطأ، لأن الضرب على ذلك الوجه لا يكون خطأ.

وذهب الإمام مالك إلى أن القتل ينقسم إلى قسمين: خطأ وعمد.

واستدلوا: بأنه لم يذكر في القرآن إلا العمد والخطأ. فالعمد في قوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) والخطأ في قوله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا).

<<  <   >  >>