للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تحريم الجمع بين المرأة وأختها.

م/ مع قوله تعالى (وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ).

ذكر المصنف - رحمه الله - الآية الدالة على تحريم الجمع بين الأختين في الزواج وهي قوله تعالى (وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ).

• فالآية دليل على تحريم الجمع بين المرأة وأختها في الزواج.

قال ابن جرير: معناه: وحرم عليكم أن تجمعوا بين الأختين عندكم بنكاح.

قال ابن كثير: وقد أجمع العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة قديماً وحديثاً على أنه يحرم الجمع بين الأختين في النكاح.

قال الحافظ ابن حجر: والجمع بين الأختين في التزويج حرام بالإجماع، سواء كانت شقيقتين أم من أب أم من أم، وسواء البنت من الرضاع.

ومن الأدلة على التحريم: حديث أُمِّ حَبِيبَة بِنْتِ أَبِى سُفْيَانَ قَالَتْ (دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِى سُفْيَانَ فَقَالَ «أَفْعَلُ مَاذَا». قُلْتُ تَنْكِحُهَا. قَالَ «أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ». قُلْتُ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي. قَالَ «فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِى». قُلْتُ فَإِنِّى أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِى سَلَمَةَ. قَالَ «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَىَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ) رواه مسلم.

[انكح أختي] أي تزوج، جاء في رواية عند مسلم (انكح أختي عزة بنت أبي سفيان). [أو تحبين ذلك] استفهام تعجب من كونها تطلب أن يتزوج غيرها مع ما طبع عليه النساء من الغيرة. [لست لك بِمُخْلِيَة] أي لست بمنفردة بك، ولا خالية من ضرة. [وأحب من شاركني في الخير] المراد بالخير ذاته -صلى الله عليه وسلم-، فقد جاء في رواية: (وأحب من شركني فيك).

• فمن أسلم وتحته أختان خُيّر، فيمسك إحداهما ويطلق الأخرى لا محالة.

<<  <   >  >>