للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الإقالة]

م/ وقال -صلى الله عليه وسلم- (من أقال مسلماً بيعتَه أقال الله عثرتَه) رواه أبوداود وابن ماجه.

الإقالة: هي أن يرضى أحد المتبايعين بفسخ العقد إذا طلبه صاحبه.

مثال: اشتريتُ منك سيارة بـ (٢٠) ألف، وبعدما أخذتها، أحببت أن أرد السيارة، فرجعت للبائع وطلبت منه أن أرجع السيارة ويعطيني ما دفعت، فوافق البائع.

حكمها للمقيل (البائع) سنة، لحديث أبي هريرة - الذي ذكره المصنف، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من أقال مسلماً بيعته أقال الله عثرته) رواه أبوداود.

وعند ابن ماجه ( .. أقال الله عثرته يوم القيامة). {عثرته} أي غفر الله زلته وخطيئته.

ولأن ذلك من الإحسان والله يقول (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين).

هي فسخ لا عقد جديد.

ومعنى الفسخ: أن العقد الأول يكون ثابتاً، ويكون الفسخ من حين الإقالة.

وعلى هذا فما حصل من نماء بين الإقالة والعقد يكون للمشتري، وما حصل من عيب يكون عليه.

• هل تصح الإقالة بعوض؟ مثال: اشتريت من أحمد بيته بنصف مليون، بعد يومين تندمت على الشراء، فجئت إليه وقلت: أنا تندمت على الشراء، أقلني، أريد فسخ البيع، فقال البائع (وهو أحمد) لا، فالبيع تم ولا أريد الإقالة، إلا أن تعطيني عشرة آلاف، اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: أن الإقالة لا تجوز بعوض.

وهذا مذهب الحنابلة.

لأن العقد إذا ارتفع بفسخه رجع كل من المتبايعين بما كان له، فلم تجز الزيادة على الثمن.

القول الثاني: أنها تجوز بعوض.

وهذا القول روي عن أحمد.

وهذا الأقرب، وذلك لأن الإقالة لما كانت فسخاً للعقد، فإن هذا العوض بمثابة الصلح بينهما.

<<  <   >  >>