للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خيار التدليس]

ومنها: خيار التدليس: بأن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن، كتصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام، قال -صلى الله عليه وسلم-: لا تُصَرُّوا الْغَنَمَ. وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا. وَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ) متفق عليه، وَفِي لَفْظٍ (هُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَاً).

ومنها: ومن أنواع الخيار، خيار التدليس، وهو عدم إخراج الشيء على حقيقته (أو إظهار المبيع بصورة أحسن مما هي عليه).

له صورتان:

• أن يظهر الشيء على وجه أكمل مما كان عليه. (وهذا من باب الزيادة في الثمن). كتسويد شعر الجارية.

• أو أن يظهر الشيء على وجه كامل وفيه عيب. (وهذا من باب كتمان العيب فله علاقة بالخيار المتقدم).

• الفرق بينه وبين العيب: أن العيب وجود صفة نقص، وأما التدليس فوات صفة كمال.

أمثلة:

ومن التدليس: تصرية بهيمة الأنعام، وهو حبس اللبن في الضرع ليراها من يشتريها فيظن أنها كثيرة اللبن.

وقد ذكر المصنف حديث أبي هريرة في قوله -صلى الله عليه وسلم- (لا تصروا الغنم .... ).

وكانوا يجمعون لبنها في ضرعها ليظن من رآها أنها كثيرة اللبن، فيشتريها بزيادة، فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك لأن ذلك غش وخداع وتدليس وإيذاء للحيوان.

وقد قال -صلى الله عليه وسلم- (من غشنا فليس منّا)، وفي رواية (من غش فليس مني) وهذا الرواية أعم.

• أن من اشتراها بعد التصرية فهو بالخيار ثلاثة أيام إذا علم بالتصرية.

الخيار بين أمرين:

• أن يمسكها بلا أرش.

• وإن شاء ردها إلى البائع وصاعاً من تمر.

• يردها ويرد معها صاعاً من تمر. (مقابل هذه الحلبة التي احتلبها).

وهذا مذهب الشافعي وأحمد، لوروده في الحديث: (وصاعاً من تمر).

<<  <   >  >>