للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب النكاح.

[تعريفه]

لغة: القران، فكل قران بين شيئين يسمى نكاحاً.

واصطلاحاً: عقد يحل به استمتاع كل من الزوجين بالآخر وائتناسه به طلباً للنسل على الوجه المشروع.

م/ وهو من سنن المرسلين.

أي: أن الزواج من سنن المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

قال تعالى (ولقد أرسلنا من قبلك رسلاً وجعلنا لهم أزواجاً وذرية).

وقال تعالى عن زكريا (رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء).

وعن سعيد بن جبير. قال: قال لي ابن عباس (هل تزوجت؟ قلت: لا، قال: تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء) رواه البخاري.

• قوله (فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء) قال الحافظ ابن حجر: قيل المعنى: خير أمة محمد من كان أكثر نساء من غيره ممن يتساوى معه فيما عدا ذلك من الفضائل، والذي يظهر أن مراد ابن عباس بالخير النبي -صلى الله عليه وسلم-، وبالأمة أخصاء أصحابه، وكأنه أشار إلى أن ترك التزويج مرجوح، إذ لو كان راجحاً ما آثر النبي -صلى الله عليه وسلم- غيره.

وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالحث عليه والترغيب فيه لما فيه من المصالح العظيمة:

قال تعالى في عباد الرحمن (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً).

وقال تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).

وقال تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله).

وعن أنس. قال (جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألون عن عبادة النبي؟ فلما أخبروا كأنهم تقالوها، .. فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً، .. فقال -صلى الله عليه وسلم-: ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) متفق عليه

<<  <   >  >>