للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

م/ تَقَدَّمَ مَا يَجِبُ مِنَ اَلْهَدْيِ، وَمَا سِوَاهُ سُنَّةٌ، وَكَذَلِكَ اَلْأُضْحِيَّةُ و اَلْعَقِيقَةُ.

أراد المصنف أن يبين أن الأضحية حكمها سنة، وكذلك العقيقة.

بعد أن أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية [كما سبق] اختلفوا في وجوبها على قولين:

القول الأول: أنها واجبة. وهذا مذهب أبي حنيفة واختيار ابن تيمية رحمه الله.

لقوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) أن الله أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بالنحر، والأمر يفيد الوجوب.

ولحديث أبي هريرة -رضي الله عنهم- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) رواه أحمد وابن ماجه. صححه الحاكم وحسنه الألباني، وروي موقوفاً على أبي هريرة. ورجحه الترمذي والطحاوي والبيهقي وابن عبد الهادي والحافظ ابن حجر في الفتح.

وجه الدلالة: أنه قد خرج مخرج الوعيد على ترك الأضحية، والوعيد إنما يكون على ترك الواجب، مما يدل على أن الأضحية واجبة.

ولحديث جندب قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها، ومن لم يكن يذبح فليذبح على اسم الله) متفق عليه، فلو لم تكن الأضحية واجبة لما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بإعادة الذبح لمن ذبح قبل الصلاة.

القول الثاني: أنها غير واجبة.

وهذا مذهب الجمهور. [وقد قال كثير من أصحاب القول يقولون: يكره للقادر تركها].

<<  <  ج: ص:  >  >>