للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ مستأنفةً فلا محلَّ لها، وإنما سِيقت للإِخبار بذلك لتضمُّنها معنى التهديد العظيم والوعيدِ الشديد، ويجوزُ أن تكونَ معطوفةٌ على الجملةِ من قولِهِ: {وَلَهُ أَسْلَمَ} فتكونُ حالاً أيضاً، ويكونُ المعنى أنه نَعَى عليهم ابتغاءَ غير دين مَنْ أسلم له جميعُ مَنْ في السماوات والأرض طائِعين ومُكْرَهين ومَنْ مَرجِعُهم إليه.

وقرأ حفص عن عاصم: «يُرْجَعُون» بياء الغيبة ويَحْتَمِل ذلك وجوهاً. أحدها: أَنْ يعودَ الضميرُ على مَنْ أسلم وهو واضح. الثاني: أن يعود على مَنْ عاد عليه ضميرُ «يَبْغَون» في قراءة مَنْ قرأه بالغيبة، وهو أيضاً واضحٌ، ولا التفاتَ في هذين الوجهين. والثالث: أن يعودَ على مَنْ عاد إليه الضمير في «تَبْغَون» في قراءة الخطاب فيكون التفاتاً حينئذٍ. وقرأ الباقون: «تَبْغُون» بالخطاب، فَمَن قرأ «تبغون» بالخطاب فهو واضح، ومَنْ قرأه بالغيبة فيكون هذا التفاتاً منه، ويجوز أن يكون التفاتاً من قوله: {مَنْ فِي السماوات والأرض} .

<<  <  ج: ص:  >  >>