للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنْفِها كالمِخْصَف

والخَصَفَةُ أيضاً الجُلَّة للتمر، والخَصَفُ: الثياب الغليظة، وخَصَفْتُ الخَصْفة نَسَجْتُها، والأَخْصَف والخصيف طعام يبرق، وأصله أن يُوضع لبنٌ ونحوه في الخَصْفة فيتلوَّن بلونها، وقال العباس يمدح النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

٢١٧٥ -. . . . . . طِبْتَ في الظلال وفي ... مستودَعٍ حيث يُخْصَفُ الورقُ

يشير إلى الجنة أي حيث يخرز ويطابق بعضها فوق بعض.

قوله: {أَلَمْ أَنْهَكُمَا} يجوز أن تكون هذه الجملةُ التقريرية مفسرةً للنداء ولا محلَّ لها، ويُحتمل أن يكون ثَمَّ قولٌ محذوف وهي معمولةٌ له أي: فقال: ألم أنْهَكما، وذلك القولُ مفسِّر للنداء أيضاً. وقال الشيخ: «الأَوْلى أن يعود الضمير في» عليهما «على عورتيهما كأنه قيل: يَخْصِفان على سَوْءاتيهما، وعاد بضمير الاثنين لأن الجمعَ يُراد به اثنان، ولا يجوز أن يعود الضمير على آدم وحواء لأنه تقرَّر في علم العربية أنه لا يتعدَّى فعل الظاهر والمضمر المتصل إلى الضميرِ المتصلِ المنصوب لفظاً أو محلاً في غير باب ظن وفقد وعدم ووجد، لا يجوز: زيد ضربه ولا ضربه زيد، ولا زيد مرَّ به ولا مرَّ به زيد، فلو جَعَلْنا الضميرَ في» عليهما «عائداً على آدم وحواء لَلَزِمَ من ذلك تعدِّي» يَخْصِفُ «إلى الضمير المنصوب محلاً وقد رفع الضمير المتصل وهو الألف في» يَخْصِفان «، فإنْ أُخِذَ ذلك على حَذْف مضاف مرادٍ جاز ذلك وتقديره:» يَخْصِفان على بَدَنَيْهما «، قلت: ومثلُ ذلك فيما ذكر

{وهزى إِلَيْكِ} [مريم: ٢٥] {واضمم

<<  <  ج: ص:  >  >>