للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقرأ أبو السَّمَّال العَدَوي: «أَوْ كلَّما» ساكنةَ الواو، وفيها أيضاً ثلاثةُ أقوال، فقالَ الزمخشري: «إنها عاطفةٌ على» الفاسقين «، وقدَّره بمعنى إلاَّ الذين فَسَقُوا أو نَقَضُوا يعني به أنه عَطَفَ الفعلَ على الاسم لأنه في تأويلهِ كقولِه: {إِنَّ المصدقين والمصدقات وَأَقْرَضُواْ} [الحديد: ١٨] أي: الذين اصَّدَّقوا وأَقْرضوا. وفي هذا كلامٌ يأتي في سورتِه إنْ شاء الله تعالى، وقال المهدوي:» أَوْ «لانقطاعِ الكلامِ بمنزلة أَمْ المنقطعةِ، يعني أنَّها بمعنى بل، وهذا رأيُ الكوفيين وقد تقدَّم تحريرُ هذا القولِ وما استدلُّوا به من قوله:

٦٣٤ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . أو أَنْتَ في العَيْنِ أَمْلَحُ

في أولِ السورةِ، وقالَ بعضُهم: هي بمعنى الواوِ فتتفقُ القراءتان، وقد ثَبَتَ ورودُ» أو «بمنزلةِ الواوِ كقوله:

٦٣٥ -. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... ما بَيْنَ مُلْجِمِ مُهْرِه أو سافِعِ

{خطيائة أَوْ إِثْماً} [النساء: ١١٢] {آثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: ٢٤] فلْتَكُنْ هذه القراءةُ كذلك، وهذا أيضاً رأيُ الكوفيين كما تقدَّم. والناصبُ لكُلَّما بعدَه، وقد تقدَّم تحقيقُ القولِ فيها. وانتصابُ» عَهْداً «على أحدِ وَجْهين: إمَّا على المصدرِ الجاري على غيرِ الصَّدْر وكان الأصلُ:» معاهدةً «، أو على المفعولِ به على أَنْ يُضَمَّن عاهدوا

<<  <  ج: ص:  >  >>