للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سُنَنَ في السلام، و اللِّقاء، و المجالسة

[سنن في السلام]

١) من السُّنَّة: إلقاء السلام.

والأدلة على السُّنيَّة كثيرة مستفيضة، ومنها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ»، قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللّهَ فَشمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» (١).

ووجه الشاهد: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ»، وكذلك فعل النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وصحابته في أحاديث كثيرة تدل على سنيَّة إلقاء السلام.

- وأمَّا ردُّه فهو: واجب، ويدل عليه: قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: ٨٦]. والأصل في الأمر الوجوب ما لم يصرفه صارف، ولا صارف له، ونقل الإجماع على وجوب الرد غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن حزم، وابن عبد البر، والشيخ تقي الدين وغيرهم -رحم الله الجميع- (٢).

وأفضل لفظ بالسَّلام، والردّ، وأكمله، الانتهاء إلى: (وبركاته)


(١) رواه مسلم برقم (٢١٦٢).
(٢) انظر: الآداب الشرعية (١/ ٣٥٦). ط. مؤسسة الرسالة.

<<  <   >  >>