للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثنائية، فأي ركعة ثانية في الجلوس في تشهدها تكون على هذه الصِّفة؛ لحديث أبي حميد السَّاعدي -رضي الله عنه- مرفوعاً، وفيه: «فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسرى وَنَصَبَ الْيُمْنَى» (١)، وحديث عائشة -رضي الله عنها-: «وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفرشُ رِجْلَهُ الْيُسرى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى» (٢).

- وأمَّا التشهد الأخير في الصَّلاة الرباعية، والثلاثية فسيأتي بيان صِفته.

٢. السُّنَّة أن ينوِّع في وضع اليدين حال التشهد.

ووضع الكفين حال التشهد له صفتان:

الأولى: أن يضع اليدين على الفخذين.

الصِّفَة الثانية: أن يضع اليدين على الركبتين، وذلك بأن يُلْقِمَ يده اليسرى ركبته اليسرى، وأمَّا اليمنى فيُشير بها -كما سيأتي بيانه-.

- وأمَّا اليسرى فهي مبسوطة دائماً، تارة يضعها على فخذه وتارة يُلقمها ركبته.

لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «كَانَ -أي النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسرى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسرى» (٣). وفي رواية: «وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسرى رُكْبَتَهُ» (٤).


(١) رواه البخاري برقم (٨٢٨).
(٢) رواه مسلم برقم (٤٩٨).
(٣) رواه مسلم برقم (٥٨٠).
(٤) رواه مسلم برقم (٥٧٩).

<<  <   >  >>