للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصر ظَهْرَهُ … » (١)، وفي حديث أبي مسعود -رضي الله عنه-: «وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعَهُ مِنْ وَرَاءِ رُكْبَتَيْهِ … » (٢).

٢. يُسنُّ للراكع أن يمد ظهره مستوياً.

لحديث أبي حميد السَّاعدي -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصر ظَهْرَهُ … » (٣)، و «هَصر ظهرَهُ»: أي ثناه في استواء من غير تقويس.

وكذلك يُسَنُّ أن يكون رأسه على مستوى ظهره، فلا يرفعه ولا يخفضه؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- عند مسلم، وفيه قالت في وصف ركوع النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: «وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلكِنْ بَيْنَ ذلِكَ» (٤). و «يُشْخِصْ»: بضم الياء وإسكان الشين -أي لم يرفعه-، «وَلَمْ يُصَوِّبْهُ»: بضم الياء، وفتح الصاد -أي لم يخفضه خفضاً بليغاً-.

٣. يُسَنّ للمصلِّي عند الركوع أن يجافي مرفقيه عن جنبيه.

أي يباعد يديه عن جنبيه؛ لحديث أبي مسعود -رضي الله عنه- السابق، وفيه: «ثُمَّ رَكَعَ وَجَافَى يَدَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعَهُ … ، وقال: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي» (٥).

و (المجافاة): هي المباعدة، لكن هذا مشروط فيما إذا لم يؤذِ مَنْ بجانبه، فإنه لا ينبغي للمصلِّي أن يفعل سُنَّة يؤذي بها غيره من المصلِّين.


(١) رواه البخاري برقم (٨٢٨).
(٢) رواه أحمد برقم (١٧٠٨١)، وأبو داود برقم (٨٦٣)، والنَّسَائي برقم (١٠٣٨)، بسند حسن، وله شاهد من حديث وائل بن حجر عند ابن خزيمة (٥٩٤).
(٣) رواه البخاري برقم (٨٢٨).
(٤) رواه مسلم برقم (٤٩٨).
(٥) رواه أحمد برقم (١٧٠٨١)، وأبو داود برقم (٨٦٣)، والنَّسَائي برقم (١٠٣٨)، انظر: حاشية (٢).
(٦) انظر: المجموع (٣/ ٤١٠)

<<  <   >  >>