للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القسم الثاني: القيام للّيل، والوتر، وفيه عِدَّة أعمال هي من هدي النَّبي -صلى الله عليه وسلم-:

١ - من السُّنَّة أن يصلِّي صلاة الليل في وقتها الأفضل.

فإن قيل: ما أفضل وقت لصلاة الليل؟

فالجواب: معلوم أنَّ وقت صلاة الوتر يبتدئ من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وعليه فصلاة الوتر محلها ما بين صلاة العشاء والفجر.

ويدلّ عليه:

أ. حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كَانَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ، إِحْدَى عَشرةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ» (١). متفق عليه.

ب. حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم-، مِنْ أَوَّلِ الليل وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (٢). قال ابن المنذر -رحمه الله-: «وأجمعوا على أنَّ ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وقت للوتر» (٣).

- أمَّا عن أفضل وقت لصلاة الليل فهو: ثلث الليل بعد نصفه.


(١) رواه البخاري برقم (٢٠٣١)، ومسلم برقم (٧٣٦).
(٢) رواه البخاري برقم (٩٩٦)، ومسلم برقم (٧٤٥).
(٣) الإجماع (ص ٤٥).

<<  <   >  >>