للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

افتَتحَ الصلاةَ، وإذا كَبَّرَ للرُّكوعِ، وإذا رَفعَ رأْسَهُ منَ الرُّكوعِ رفَعَهما أَيضاً وقال: «سَمعَ اللّهُ لمن حَمِده ربَّنا ولكَ الحمدُ»، وكان لا يَفعلُ ذلكَ في السُّجودِ (١).

قال ابن هبيرة -رحمه الله-: «وأجمعوا على أنَّ رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سُنَّة، وليس بواجب» (٢).

وهذا هو الموضع الأول من المواضع التي تُرفع فيها اليدان عند التكبير، وهو محل اتفاق عند العلماء، والبقيَّة محل خلاف عندهم -رحمهم الله-.

ومواضع رفع اليدين التي وردت فيها النصوص أربعة مواضع:

(عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه)، وهذه الثلاثة ثابتة في الصحيحين عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما تقدَّم، والموضع الرابع: عند القيام من التشهد الأول، وهذا ثابت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أيضاً في صحيح البخاري.

٢ - يُسَنُّ عند رفع اليدين أن تكون الأصابع ممدودة.

لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: «أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ

مَدًّا» (٣).

٣ - يُسَنُّ أن يكون رفع اليدين إلى الموضع المسنون.

وجاءت النصوص بوجهين عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- في حدِّ رفع اليدين، فقد


(١) رواه البخاري برقم (٧٣٥)، ومسلم برقم (٣٩٠).
(٢) الإفصاح (١/ ١٢٣).
(٣) رواه أحمد برقم (٨٨٧٥)، وأبو داود برقم (٧٥٣)، والترمذي برقم (٢٤٠)، وصححه الألباني (صحيح أبي داود ٣/ ٣٤١).

<<  <   >  >>