للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ج) «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لله، السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ … » (١)، ثم يُكمل كما سبق.

فيُسَنُّ أن ينوع فيأتي بهذا تارة، وبهذا تارة، كما هي القاعدة في السُّنَن الواردة على صيغ متنوعة.

٥. السُّنَّة أن يجلس المصلِّي في التشهد الأخير مُتَوَرِّكاً في الصلاة الثلاثية، والرباعية.

والمقصود أن يقعد في التشهد الأخير إذا كانت الصلاة رباعية، أو ثلاثية على مقعدته، فيقعد على الورك الأيسر، والتَّورك ورد على أكثر من وجه، فيُستحب التنويع حينئذ، وممّا ورد:

أ) أن يفرش رجله اليسرى، ويخرجها من الجانب الأيمن، وينصب اليمنى، ويجعل مقعدته على الأرض، وهذه الصِّفَة رواها البخاري -رحمه الله- (٢).

ب) أن يفرش القدمين جميعاً، ويُخرجهما من الجانب الأيمن، ويجعل مقعدته على الأرض.

وهذه الصِّفة رواها أبو داود، وابن حبان، والبيهقي (٣)، وليُعلَم أنَّ التَّورك على الصحيح ليس في كل تشهدٍ أخير، وإنما في التشهد الأخير في الصلاة الثلاثية، والرباعية دون الثنائية.

٦. السُّنَّة أن ينوِّع المصلِّي بين صيغ الصَّلاة على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

لورودِ عِدَّة صيغ في الصَّلاة على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وممّا ورد:


(١) رواه مسلم برقم (٤٠٣). من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(٢) رواه البخاري برقم (٨٢٨). من حديث أبي حميد السَّاعدي -رضي الله عنه-.
(٣) رواه أبو داود برقم (٧٣١)، وابن حبان برقم (١٨٦٧)، والبيهقي (٢/ ١٢٨). من حديث أبي حميد السَّاعدي -رضي الله عنه-، وصحَّحها الألباني -رحم الله الجميع-

<<  <   >  >>