للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال وهذا الحديث حجة على الحنفية حيث قالوا لا يدخل وقت العصر حتى يصير ظل الشاء مثليه (١)» (٢).

وكان الكرماني رحمه الله تعالى يُبيّن أدلة الشافعية وحجتهم في المسألة، مختصراً القول في المسألة بعد عرض أقوال الأئمة، من ذلك بيان حكم البسملة هي من الفاتحة أم لا؟ في حديث النبي : «عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (٣).

قال الكرماني: «واستدل به مالك وغيره (٤) ممن يقول أن البسملة ليست من الفاتحة وأوّله الشافعي بأن معناه كانوا يبتدئون الصلاة بقراءة الفاتحة قبل السور، فالمراد بيان السورة ابتُدئ بها، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرأون بسم الله إذ هو كما يقال قرأت البقرة وآل عمران، ويُراد السورة التي يُذكر فها البقرة وآل


(١) ينظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق، ورأي الجمهور أن وقت العصر يبدأ إذا صار ظل كل شيء مثله، ينظر: التاج والإكليل، ٢/ ١٩، والأم للشافعي، ١/ ٩١، والكافي في فقه الإمام أحمد، ١/ ٨٨.
(٢) الكواكب الدراري، ٤/ ١٩٥.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب: الآذان، باب: مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، رقم (٧١٢).
(٤) ينظر: شرح التلقين، محمد بن علي المازري، ١/ ٥٧٣، ووافق الحنابلة رأي المالكية، ينظر المغني لابن قدامة، ١/ ٣٤٦، ويرى الأحناف أنه يُسن أن تُقرأ البسملة سراً في الصلاة الجهرية والسرية. ينظر البناية شرح الهداية، ٢/ ١٩٢، وقال الشافعية أنها آية من الفاتحة ويجب قراءتها في الصلاة، يُجهر بها في الصلاة الجهرية، ويُسر بها في الصلاة السرية، ينظر: المجموع، ٣/ ٣٣٤.

<<  <   >  >>