للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(القاعدة الثالثة) وعكس هذه القاعدة قاعدة: الموجود شرعا هل هو كالموجود حقيقة أم لا؟ (١)

وعليه إذا صلى الإمام الراتب وحده، هل لا يعيد ولا يجمع في مسجده لتلك الصلاة أم لا؟ (٢) وصرف ما في الذمة، (٣) ثالثها المشهور - إن حل (٤) أو كان حالا - جاز.


(١) ذهب المقري في قواعده - القاعدة (٢٠٥) - اللوحة ١٦ - ب إلى أن الموجود شرعا هو كالموجود حقيقة.
(٢) المذهب أنه لا يعيد، ولا يجمع في مسجده ة قال المقري في القاعدة السالفة - اللوحة ١٦ - ب: (فمن ثم قال المالكية إذا صلى الإمام الراتب وحده لا يعيد، ولا يجمع في مسجده لتلك الصلاة).
وهو الذي تفيده عبارة المدونة، ج - ١ - ص: ٨٩، ويشير إليه قول خليل: "والإمام الراتب كالجماعة"، - انظر المختصر بشرح الخرشي ج - ٢ - ص: ٢٠. ونقل المنجور عن ابن عبد البر في كتابه (الكافي) - "إن في الجمع بعد الإمام قولين". - انظر شرحه على المنهج المنتخب ص: ٥ م ٢. وقارنه مع مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم (د ٥٥٤) ورقة: ١٣ - أ.
(٣) أورده المقري مثالا للقاعدة (٨٨٣) - (الموجود حكما هل هو كالموجود حقيقة) - اللوحة (٥٥) - ب. والمؤلف -كما ترى - أتى به مثالا لقاعدة (الموجود شرعا .... ) فالموجود حكما - عنده - من قبيل الموجود شرعا، ولذا جعلهما قاعدة واحدة، وهذه عادته في كثير من قواعد هذا الكتاب.
(٤) في كل النسخ (إن حلا) بألف التثنية، ولعل الصواب ما أثبته، وأصل العبارة للمقري في قواعده - القاعدة (٨٨٣) - اللوحة (٥٥) ب وقد جاءت فيها على الوجه الصحيح (إن حل) وأوردها كذلك المنجور في شرحه ص: ٦ - م ٢.
قال ابن رشد - الحفيد -: "اختلفوا في الرجلين يكون لأحدهما على صاحبه دنانير، وللآخر عليه دراهم، هل يجوز أن يتصارفاها وهي في الذمة؟ فقال مالك: ذلك جائز إذا كانا قد حلا معا، وقال أبو حنيفة: يجوز في الحال وفي غير الحال، وقال الشافعي والليث: لا يجوز ذلك حلا أو لم يحلا. وحجة من لم يجزه أنه غائب بغائب، وأما مالك فأقام حلول الأجلين في ذلك مقام الناجز بالناجز، شريطة أن يكونا حالين معا، وإلا يصبح بيع الدين بالدين. انظر (البداية) ج ٢، ص: ٢٠٠.