للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(القاعدة الحادية عشرة والمائة) العادة هل هي كالشاهد، أو كالشاهدين (١)؟

وعليه من أنكح ابنه البالغ - وهو ساكت حتى إذا فرغ أنكر بحدثان ذلك، فاستحلف أنه لم يرض فنكل، فإن قلنا كالشاهدين لزمه النكاح، وعليه نصف الصداق وإلا لم يلزمه وعليه أيضًا لزوم اليمين لمن قضى له من الزوجين بما يعرف أنه له (٢). ومن قضى له بالجدار للقمط (٣) والعقود، والوكاء، والطاقات، ومغارز الخشب، ووجوه الحيطان، ومعرفة العفاص، (٤) والوكاء (٥) في اللقطة وإرخاء الستر (٦) - مع التنازع في المسيس (٧).


(١) المقري - القاعدة (٥٩٦) - اللوحة (٣٩ - ب): "اختلفوا في العادة، هل هي كالشاهد أو كالشاهدين ... ".
(٢) المقري في القاعدة السالفة "فإذا أنكح ابنه البالغ وهو ساكت ... ومن هذه لزوم اليمين لمن قضى له من الزوجين بما يعرف أنه للنساء أو للرجال ... ".
ابن الحاجب - اللوحة (٧٤ - أ): "ومن زوج ابنه البالغ أو أجنبيا حاضرا أو غائبا فقال: ما أمرته حلف وسقط الصداق، فإن نكل؛ فقيل يلزمه النكاح، وقيل: لا يلزمه شيء، وقيل: تطلق عليه، ويلزمه نصف الصداق ... ".
(٣) القمط جمع قماط، يراد به هنا ملتقى الجدارين ... فيحكم للذي تليه معاقط القمط، ومنه حديث شريح - انظر التاج (قمط).
(٤) العفاص، الوعاء أو الكيس الذي تكون فيه اللقطة.
(٥) الوكاء: جمع أوكية: وهو رباط القربة ونحوها، أو كل ما شد رأسه من وعاء ونحوه.
انظر الزرقاني ج -٤ - ص: ١١١، والخرشي ج -٥ - ص: ١٢١ عند قول خليل - في باب اللقطة: "ورد بمعرفة مشدود فيه، وبه ... ".
(٦) كناية عن الاختلاء بالزوجة.
(٧) ابن الحاجب - اللوحة (٧٦ - أ): "فلو ادعت الوطء بعد الدخول وأنكره فثالثها لابن القاسم؛ إن كان بعد الطلاق فالقول قولها، ورابعها يبنى على المسيس في الصداق".