للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[تاريخ ولادته]

لم أهتد إلى السنة التي ولد فيها بالضبط، رغم جهد مضن لكن بدون جدوى، لأن كتب التراجم ضربت عن تاريخ ولادته صفحا، وصمتت عليه صمتا مطبقا، عدا أحمد بابا، فإنه احتفظ لنا بنص عن الشيخ القصار يذكر فيه، أن أبا العباس الونشريسي توفي سنة ٩١٤ هـ وعمره نحو الثمانين (٧) سنة، وذلك يدلنا على أنه ولد في حدود سنة (٨٣٤ هـ- ١٤٣٠ م (٨)).

[أسرته]

نكاد نجهل كل شيء عن حياة أبي العباس في أسرته، فلا نعرف عن والده، أو والدته، أو أي عنصر يتصل بأهله وعشيرته -أي شيء؛ ويبدو أنها لم تكن ذات صلة بجاه، أو علم أو نباهة، فكتب التراجم لا تصف والده، أو أحد أجداده أو أقاربه بعلم ولا رئاسة؛ عدا ما حلى به بعضهم والده -بعد انتقاله إلى جوار ربه- إذ يقول فيه: "إنه الشيخ الفقيه المنعم المبرور المقدس المرحوم أبو زكرياء (٩) ".

وهي أوصاف تجعله من متوسطي الناس، ولا ترقى به إلى مستوى أهل العلم والشهرة، وربما كان في هذه التحلية كثير من المجاملة. أما والدته فلسنا نعرف عن اسمها أو نسبها شيئًا،


(٧) انظر نيل الابتهاج ص: ٨٨.
(٨) وهو الذي ذكره صاحب معجم المطبوعات ص: ١٩٢٣ ومعجم المؤلفين ومعجم أعلام الجزائر ص: ٤٩، وحجي في مقدمة كتابه (ألف سنة من الوفيات) ص: ٤.
(٩) انظر المعيار ج- ٤ - ص: ٢٦٣.