للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يده شيء من ذلك وجب له به الرجوع على البائع أيضًا، وضمان ما يطرأ على ذلك بعد العقد - وإن كان قبل القبض في الوجوه كلها: من غضب، أو غرق أو هدم، أو حرق، (أ) وما أشبه ذلك - من المبتاع، إلا على القول بان السلعة المبيعة في ضمان البائع، وإن كان قبض الثمن وطال الأمر ما لم يقبضها المبتاع، أو يدعوه (ب) البائع إلى قبضها فيأبى - وهو قول أشهب.

فللخروج من هذا الاختلاف (ج)، يقول الموثقون في وثائقهم: ونزل المبتاع فيما ابتاع، وأبرأ البائع من درك الإنزال، لأنه بنزوله فيما ابتاع يسقط الضمان عن البائع باتفاق، ولكل واحد من المتبايعين حق في الإنزال على صاحبه. إذا دعا إليه وجب أن يحكم له به عليه البائع، ليسقط عنه الضمان المختلف في لزومه إياه، والمبتاع ليجد السبيل إلى الرجوع عليه بما يستحق من يده. انتهى (١٢).

وتأمل الكلام على الإنزال، وصفته في أحكام ابن سهل، وكتب الموثقين، كالمجموعة والمتيطية (١٣) وغيرهما.


(أ) - ق - (حرز أو) وهو تصحيف.
(ب) - ق - (يدعو).
(ج) - خ - (الخلاف).