للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كباراً، فأنتم وهم أعلم ـ وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قد قتل يوم بدرـ فضحك عمر حتى استلقى فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

قال: (ولا يأتين ببهتان) فقالت: والله إن البهتان لأمر قبيح، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق.

فقال: (ولا يعصينك في معروف) فقالت: والله ما جلسنا مجلسناً هذا وفي أنفسنا أن نعصيك.

ولما رجعت جعلت تكسر صنمها وتقول: كنا منك في غرور).

التعليق: غريب بهذا اللفظ لكن أصل مبايعة النساء للرسول -صلى الله عليه وسلم- ثابتة في الصحيح بغير هذا اللفظ.

قال الزيلعي (١): (غريب بهذا اللفظ). وقال الحافظ ابن حجر (٢): (لم أره بسياقه).

ومما يدل على ضعفها قوله: (فجاءت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان متنكرة، خوفاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أن يعرفها؛ لما صنعت بحمزة). وقد مر معنا عدم صحة ذلك.

[السرايا والبعوث]

قوله: (ولما اطمأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد الفتح بعث خالد بن الوليد إلى العزى لخمس ليال بقين من شهر رمضان - سنة ٨ هـ - ليهدمها وكانت بنخلة، وكانت لقريش وجميع بني كنانة وهي أعظم أصنامهم. وكان سدنتها بني شيبان، فخرج إليها خالد في ثلاثين فارسًا حتى انتهى إليها، فهدمها. ولما رجع إليها سأله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (هل رأيت شيئاً؟) قال:


(١) تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف (٣/ ٤٦٢)، تحقيق سلطان بن فهد الطبيشي، دار ابن خزيمة، الأولى، ١٤١٤ هـ.
(٢) الكافي الشاف (٢٨٧).

<<  <   >  >>